المحقق النراقي
31
مستند الشيعة
كذلك . وصحيحة الحسن بن السري : " لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها ووجهها " ( 1 ) . دلت بمفهوم الشرط على حرمة النظر إليها إذا لم يرد تزوجها ، والنظر يتحقق برؤية جزء من جسدها ، فيكون حراما . واحتمال أن يكون قوله : " ينظر إلى خلفها ووجهها " بيانا للنظر ، فيكون النظر المحرم إلى الخلف والوجه لا يضر ، للتعدي إلى الباقي بالإجماع المركب . ويدل على حرمة النظر إلى غير الوجه والكفين من النساء اللاتي لا يراد تزوجها مفهوم الشرط في حسنة هشام وحماد وحفص : " لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها " ( 2 ) . والمعصم : موضع السوار من اليد . دلت بالمفهوم على حرمة النظر بدون إرادة التزويج إلى الوجه والمعصم ، فيحرم غيرهما أيضا بالطريق الأولى والإجماع المركب . وإنما قلنا : إنها تحرم النظر إلى غير الوجه والكفين ، لأن المفهوم حرمة النظر إلى مجموع الوجه والمعصم ، وحرمة ذلك يستلزم حرمة غير الوجه والكفين منفردة بما مر ، ولكن لا يستلزم حرمة النظر إلى الوجه أو الكفين منفردا ، لانتفاء الإجماع المركب . ولا يتوهم أن المعصم جزء من الكف ، لأنه موضع السوار وهو غير
--> ( 1 ) الكافي 5 : 365 / 3 ، الوسائل 20 : 88 أبواب مقدمات النكاح ب 36 ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 365 / 2 ، الوسائل 20 : 88 أبواب مقدمات النكاح ب 36 ح 2 .